دعم الأطفال المعاقين

دعم جمعية المعاقين وجمعية رعاية الأيتام شغلت حاجة الأطفال الأيتام والمعاقين قلب الصيرفي، يقول الدكتور زهير ميمني (حينما انتهينا من بناء مشروع مركز المعاقين بمكة قبل أكثر من 20 عاماً لم نقف في حيرة من أمرنا، إذ سارعت على عرض مشروع تأثيث المبنى وتجهيزه بالمعدات على الشيخ صالح صيرفي، وفي إيجاز بسيط، قال كم طلباتكم؟ عرضنا عليه حاجتنا لتأثيث المبنى بالمعدات الطبية وتكاليف تشغيل وسيارات وغيرها بقيمة خمسة ملايين ريال ليسارع فوراً بصرف المبلغ. دائماً ما تكسي وجهه البشاشة عند مقابلتنا، ويتميز بأدب جم، وسخي في كرمه، إنه رجلٌ عظيم في تعامله، وحينما بادرنا بالخروج، قال لي: (إذ لم يغطِ هذا المبلغ لا تتردد في الاتصال عليّ). كان هذا الدعم السخي قبل عقدين من الزمن على مؤسسة تعليمية، يُعد دعماً كبيراً وكافياً للصرف على الجمعية وبرامجها، ويضيف الميمني بقوله (تواصلنا مع الشيخ صالح صيرفي في كل عام بالسلام والدعوة لمشاركتنا احتفالات تخرج أبنائنا الطلاب واطلاع المتبرعين على أثر ذلك الدعم في نفوس الطلاب).

حظيت جهود وتبرعات الشيخ صالح صيرفي لجمعية الأطفال المعاقين بثناء وتقدير أمراء منطقة مكة المكرمة؛ حيث أشاد سمو الأمير ماجد بن عبدالعزيز، -رحمه الله-، أمير منطقة مكة المكرمة سابقاً بجود الصيرفي مع الجمعية وكرمه وعطائه الخيّر، وخلال زيارة الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير، رحمه الله، منطقة مكة المكرمة سابقاً لمركز المعاقين بمكة، أثنى على هذا التبرع الكريم لمركز المعاقين بمكة، وقال سموه (إن جمعية الأطفال المعاقين لها مكانة كبيرة في قلوبنا، وما شاهدناه أثناء هذه الزيارة من الأطفال الأبرياء وهم الآن يتماثلون للشفاء كل هذا نعمة من نعم الله التي لا تعد ولا تحصى، ونرجو من الله التوفيق والسداد وأن يجزي القائمين على هذه المراكز خير الجزاء).

 

يسر المتبرعون عادة بأثر تبرعاتهم في المشاريع المجتمعية ذات النفع المستدام، يكشف الدكتور الميمني واحدة من أنبل خصال صالح صيرفي، بقوله: (في إحدى الحفلات السنوية لتخريج دفعة من أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة والاحتفال بدمجهم في المجتمع؛ كان الصيرفي ضمن كبار المدعوين مع المسؤولين والداعمين، لمست مشاعر حانية وعميقة في نفس الشيخ صالح صيرفي، كنت أتوقع أنه مسرور بنجاحنا وأنه مسرور بأثر هذا الكرم على المركز، ليفاجئني صباح اليوم التالي باتصال على مكتبي، (أريد أن أعمل وقفاً للمركز..) ويضيف الميمني (سارعت برفع الأمر فوراً لسمو الأمير سلطان بن سلمان رئيس جمعيات المعاقين في المملكة، وأبلغته بما يريد أن يقدمه الصيرفي من دعم سخي للمرة الثانية للجمعية، سلمناه خمس قطع أراضي في حي النسيم بمكة أقام عليها أبراج وقفية للجمعية بقيمة 30 مليون ريال وكلف عليها محاسبيه لتأجيرها على شركات الحج وإيداع أموالها في حساب الجمعية، وبعد خروج المستأجرين، بقى الأثر الطيب في نفوس أبنائه، إذ تولى تشغيل الوقف ابنه المهندس أنس حيث استثمرها بمبلغ 13 مليون ريال لصالح الجمعية، وأقيم عليها مشروع طبي خيري لمكة. وتقديراً وعرفاناً بدوره الكبير في دعم الجمعية. أصدر الأمير سلطان بن سلمان قراراً بتسمية الصالة الرئيسية بمركز الأطفال المعاقين بمكة المكرمة، باسم الشيخ صالح صيرفي، تقديراً للدعم الكبير الذي أولاه للمركز، كما أقرت الجمعية تسمية أحد الفصول باسم المهندس أنس صالح صيرفي كما منحهما العضوية الشرفية للجمعية. لم يتوقف سيل العطاء والدعم لهذه الفئة الغالية في نفس الصيرفي، يقول الدكتور الميمني (حينما قررت الجمعية عمل وقف في مكة، وهو برج الملك سلمان؛ سارع الصيرفي لتقديم الدعم لهذا الوقف بقيمة خمسة ملايين ريال). يقول حمزة صيرفي (الوالد أحد مؤسسي الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمكة المكرمة، كما شغل عضوية مجلس إدارتها منذ تأسيسها عام 1416 هـ، وكانت تربطه علاقة وثيقة برئيس مجلس إدارتها معالي المهندس محمود طيبة، رحمه الله، وساهم في دعم إرساء أُسسها). لم تقف المؤسسة على تقديم الخدمات الخيرية التقليدية؛ من اقتصار العمل الخيري على الجانب الخدمي وتقديم العون المادي فقط، وإنما التفت إلى الجانب البحثي والثقافي؛ فخرجت بمنظومة جديدة تساعد في الازدهار الفكري والرقي الأخلاقي، معتمدة بذلك على نظام الوقف في الناحية المالية، وعلى عقلية التطوير الذاتي كنظرة شاملة في العمل الخيري، يقول المهندس أنس صيرفي (نسعى إلى تعزيز أهمية البحوث والتطوير في مشاريعنا الخيرية عبر تقديم التمويل اللازم لمجموعة مقترحات منتقاة بعناية، بحيث يبقى الأثر المستدام على الفئة المستهدفة).

 

2021 © جميع الحقوق محفوظة. مؤسسة صالح بن حمزة صيرفي الخيرية
برمجة وتطوير تحالف الرؤى